الشخص الأكثر مرونة هو من يسمح لنفسه بالانهيار الهادئ ومواجهة مشاعره — سبق
أوضحت تقارير علمية حديثة أن المرونة النفسية لا تعني تجاهل المشاعر السلبية أو كبتها، بل القدرة على الاعتراف بها والتعبير عنها ثم تجاوزها. وأشارت دراسات من جامعات أمريكية مرموقة إلى أن تقبل الانهيار الهادئ ومواجهة الانفعالات يحسّن الصحة النفسية ويقلل من التوتر والمشكلات اللاحقة.
يشير خبراء علم النفس إلى أن الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء. الدراسة الحديثة تناقش الصورة النمطية للمرونة، والتي تشدد على أن الشخص المرن يجب ألا يُظهر أي ضعف أو انزعاج.
تظهر الأبحاث أن المرونة ليست مقاومة للعواطف السلبية، بل تتعلق بكيفية التعامل معها. الأشخاص الأكثر مرونة يدركون مشاعرهم ويعبرون عنها، ثم يعودون للنهوض من جديد. بغض النظر عن الأحوال، يتخذون من الانهيار طرقًا مختلفة لتحمل المحن.
تقرير صادر عن دورية Psychology Today، أكد أن كبت المشاعر ليس دليلاً على القوة، بل على العكس، فإن القدرة على مواجهة المشاعر بدلاً من تجنبها هو ما يُظهر قوة حقيقية.
تشير أدلة علمية إلى أن كبت المشاعر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التوتر الجسدي والنفسي. الدراسات أوضحت أن الأفراد الذين يقاومون مشاعرهم السلبية هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية لاحقًا.
في دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا وجامعة تورنتو، أوضح الباحثون أن تقبل المشاعر السلبية يعزز من الصحة النفسية بالمقارنة مع رفضها. الأشخاص الذين يشعرون بمشاعرهم الحقيقية، يكونون أكثر سعادة ورفاهية.
ومع ذلك، فإن الانهيار الهادئ يجب أن يُنظر إليه كمتنفس ضروري لحماية النفس من الضغط الزائد. يجب على الشخص أن يمنح نفسه مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره بدون خوف أو تردد.
تظهر الأبحاث أن الأشخاص المرنين يتخلصون من المشاعر بسهولة ويعبرون عنها، ثم يتركونها، مما يساعدهم على تجاوز الصعوبات بشكل أسرع ويتجنبون التشبث بأحاسيسهم السلبية.

تعليقات