قدمنا مقترحنا لإنهاء الحرب المفروضة علينا بشكل نهائي إلى باكستان
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، أن طهران قدمت مقترح لإنهاء الحرب بشكل نهائي إلى باكستان، محذراً في ذات السياق إلى أن إيران لديها الجاهزية الكاملة لمواجهة أي اعتداء.
الخارجية الإيرانية:الكرة الآن في ملعب أمريكا لتختار بين طريق الدبلوماسية أو المواجهة
وقال:” قدمنا مقترحنا لإنهاء الحرب المفروضة علينا بشكل نهائي إلى باكستان”، مضيفاً:”الكرة الآن في ملعب أمريكا لتختار بين طريق الدبلوماسية أو الاستمرار في نهج المواجهة”.
وشهد الملف الإيراني الأمريكي انفراجة دبلوماسية حذرة أمس الجمعة، مع إعلان طهران تسليم “مقترحات نهائية” إلى الوسطاء الباكستانيين تهدف إلى إنهاء الصراع الدائر.
تفاصيل المقترح الإيراني
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الحكومة الإيرانية بعثت بنص مسودة نهائية للمفاوضات إلى باكستان، بصفتها الوسيط الرئيسي. ويتضمن العرض الإيراني إبداء الاستعداد لإنهاء الحرب وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومقترح بترحيل مناقشة الأنشطة النووية إلى ما بعد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وعلى الرغم من الرفض الأولي الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبعض البنود، إلا أن شبكة “سي بي إس” نقلت عن مسؤولين باكستانيين تفاؤلهم بأن الاتفاق بات “أقرب من أي وقت مضى” بعد التعديلات الإيرانية الأخيرة.
المطالب الأمريكية.. الخطوط الحمراء النووية
في المقابل، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن كواليس التحركات الأمريكية، حيث أرسل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف قائمة تعديلات جوهرية على المقترح الإيراني، ركزت بشكل أساسي على الملف النووي و ضرورة إدراج البرنامج النووي كجزء لا يتجزأ من أي اتفاق شامل، إلى جانب تعهد إيراني بوقف نقل أي يورانيوم مخصب طوال فترة التفاوضي. والتزام طهران بعدم استئناف النشاط في المواقع النووية التي استهدفها القصف.
بالتوازي مع الحراك السياسي، لم يغب لغة التهديد عن المشهد؛ حيث حذر مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني من توجيه “ضربات مؤلمة وطويلة الأمد” للقواعد الأمريكية في حال استئناف واشنطن هجماتها. وقد انعكست هذه التوترات فوراً على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط قفزة مفاجئة قبل أن تعود للاستقرار مع تواتر الأنباء عن تقدم المفاوضات.
وبدأت الحرب بعد شن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً ضد إيران في 28 فبراير الماضي، مما أسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. وفي 8 أبريل، دخل الطرفان في هدنة برعاية باكستانية لفتح باب التفاوض، وهي الهدنة التي جرى تمديدها مؤخراً بناءً على طلب إسلام آباد لمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة.

تعليقات