كوكب قزم يحجب نجمة لمدة دقيقتين تقريباً فوق سماء معظم الدول العربية مساء 4 مايو 2026
تشهد السماء مساء الإثنين 4 مايو 2026 احتجاباً فلكياً نادراً، حين يحجب الكوكب القزم هوميا نجماً خافتاً لمدة تصل إلى 119 ثانية، ويمكن رصده من معظم الدول العربية باستثناء الصومال وجيبوتي وجزر القمر، مع مسار مركزي يمر بعُمان والإمارات والسعودية ومصر وليبيا والجزائر والمغرب.
في حدث فلكي نادر ومميز، سيشهد مساء يوم الإثنين 4 مايو 2026 احتجابًا فلكيًا، حيث سيقوم الكوكب القزم ‘هوميا’ (Haumea) بحجب أحد النجوم خلفه لمدة قد تصل إلى 119 ثانية. وستتمكن العديد من المناطق في العالم العربي من رصد هذا الحدث، وهناك تعاون علمي عالمي واسع تشارك فيه عدة جهات دولية متخصصة لرصد هذا الحدث.
وقال المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، إن الكوكب القزم هو جرم سماوي أصغر من الكوكب وأكبر من الكويكب، ويبلغ عدد الكواكب القزمة المعروفة في النظام الشمسي خمسة، أشهرها بلوتو، ومن بينها أيضًا سيريس وإيريس وميكميك. ويقع كل من هوميا وميكميك وبلوتو في حزام كايبر، الذي يقع خلف كوكب نبتون، بينما يقع سيريس في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، ويوجد إيريس في منطقة أبعد من حزام كايبر.
وأضاف أن الكوكب القزم ‘هوميا’ يتميز بامتلاكه قمرين وحلقات، مما يجعل توقيت هذا الاحتجاب ذا أهمية علمية كبيرة، إذ يتطلب رصده دقة عالية. خلال مساء الإثنين، وأثناء دوران ‘هوميا’ حول الشمس، سيحجب نجمًا خافتًا من القدر 14.7، وعندما يختفي النجم خلفه لا يتبقى إلا الكويكب الذي يلمع من القدر 17.3، مما يعني أن مقدار الخفوت في هذا الاحتجاب هو 2.7 قدر. وبسبب خفوت النجم، يتطلب رصد هذه الظاهرة استخدام تلسكوب بقطر لا يقل عن 8 بوصات، بينما يُعد تلسكوب بقطر 12 بوصة أكثر ملاءمة لتحقيق رصدٍ أفضل.
وأكد الفلكي ‘عودة’ أنه يمكن رصد هذه الظاهرة من جميع الدول العربية ما عدا الصومال وجيبوتي وجزر القمر. سيمر المسار المركزي للاحتجاب من سلطنة عمان والإمارات والسعودية ومصر وليبيا والجزائر والمغرب. سيبدأ الاحتجاب من الدول الشرقية، إذ سيبدأ في سلطنة عمان والإمارات في الساعة 20:16 بتوقيت غرينتش، وفي الأردن في الساعة 20:17، وفي مصر في الساعة 20:18، وفي المغرب في الساعة 20:20، ومن المتوقع أن تكون مدة الاحتجاب في معظم الدول العربية، خاصة المركزية، ما بين 80 إلى 88 ثانية.
ونصح ‘عودة’ للرصد بالتقاط الصور قبل 15 دقيقة من بداية الحدث وحتى 15 دقيقة بعده. كما أكد أن مدة التعريض تعتمد على الهدف العلمي من الرصد، فقد يلزم أخذ عدة صور في الثانية الواحدة، بينما قد يكفي أيضًا أخذ صورة واحدة كل ثانية أو حتى صور مستمرة مدة كل واحدة 5 ثوانٍ. هذه دعوة للمراصد العربية للمشاركة في هذا الهدف المهم، وإرسال نتائجهم إلى الجهات العلمية ذات العلاقة.

تعليقات