تصنيف الكوبرا الملكية إلى أربعة أنواع مستقلة — سبق

تصنيف الكوبرا الملكية إلى أربعة أنواع مستقلة — سبق

أجرى باحثون إعادة تصنيف الكوبرا الملكية، أطول أفعى سامة في العالم، إلى أربعة أنواع مستقلة بعد 200 عام من الجدل، مما قد يسهم في تحسين فهم سمومها وتطوير العلاجات المناسبة.

في اكتشاف علمي بارز ينهي جدلاً استمر قرابة قرنين، أعلن باحثون إعادة تصنيف الكوبرا الملكية، أطول أفعى سامة في العالم، إلى أربعة أنواع مستقلة، في خطوة قد تُحدث تحولاً في فهم سمومها وتطوير العلاجات المرتبطة بها.

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة European Journal of Taxonomy، أن الكوبرا الملكية، المعروفة علمياً باسم Ophiophagus hannah، ليست نوعاً واحداً كما اعتُقد منذ عام 1836، بل تضم أربع سلالات متميزة جينياً وشكلياً.

واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل شامل شمل بيانات وراثية وسلوكية، إلى جانب فحص 153 عينة محفوظة في متاحف من مختلف أنحاء آسيا، مما أتاح رؤية أكثر دقة للتنوع داخل هذا النوع الخطير.

رغم ملاحظات سابقة حول اختلافات في اللون والحجم وأنماط الجلد، ظل التصنيف التقليدي قائماً لعقود. غير أن دراسة جينية في عام 2021 مهدت الطريق لهذا الاكتشاف، قبل أن تؤكد الدراسة الجديدة الفروق الشكلية وتُقر رسمياً وجود أربعة أنواع. حيث يتميز كل نوع بخصائص فريدة ونطاق جغرافي محدد يمتد من الهند والصين إلى جنوب شرق آسيا والفلبين.

وتشمل هذه الأنواع:

  • الكوبرا الشمالية: تتميز بوجود شرائط صفراء ذات حواف داكنة على جسمها، إضافة إلى امتلاكها ما بين 18 و21 سنا.

  • كوبرا سوندا: كبيرة الحجم، وتكون خالية من الشرائط أو تحمل خطوطا ضيقة باهتة ذات حواف داكنة.

  • كوبرا الغات الغربية: تشبه كوبرا سوندا، لكنها تختلف بغياب الحواف الداكنة حول الشرائط الفاتحة على جسمها.

  • كوبرا لوزون: تتميز بشرائط فاتحة شديدة الوضوح وحادة الزوايا مقارنة بالأنواع الأخرى.

لا يقتصر هذا الاكتشاف على التصنيف، بل يحمل أهمية طبية كبيرة، إذ تُعد جميع هذه الأنواع شديدة السمية. وتُعرف الكوبرا الملكية بقدرتها على حقن كميات كبيرة من السم قد تؤدي إلى الوفاة خلال نحو 15 دقيقة في بعض الحالات.

ويرى الباحثون أن التصنيف الجديد قد يفتح الباب لتطوير أمصال مضادة أكثر دقة، من خلال تصميم علاجات مخصصة لكل نوع وفق خصائصه الجينية، ما قد يعزز فرص النجاة من اللدغات القاتلة.