على أطلال الحب.. علي الشمري يختار عزلة جبال أجا وفاءً لزوجته ووالده في قصة إنسانية مؤثرة

على أطلال الحب.. علي الشمري يختار عزلة جبال أجا وفاءً لزوجته ووالده في قصة إنسانية مؤثرة

يروي علي السرور الشمري قصة وفاء استثنائية بعد أن قرر اعتزال الناس والعيش وحيدًا في أحد ظلعان جبال أجا بحائل منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وفاءً لوالده وزوجته الراحلين، مكتفيًا ببيت طيني وغار ونخيل موروثة، رافضًا وسائل الراحة الحديثة، ومؤكدًا رضاه وتسليمه بقضاء الله.

في مشهد إنساني مؤثر، يروي علي السرور الشمري قصة وفاء استثنائية، بعدما اتخذ قرارًا بتغيير مجرى حياته بالكامل، مفضلًا العزلة في جبال أجا الشهيرة عقب فقدانه والده وزوجته.

يعيش الشمري منذ أكثر من ثلاثة عقود وحيدًا، حيث اختار أن يواجه الحياة بصمت، مؤكدًا أن الوفاء لا يُقاس بالزمن، بل بالثبات. ويقول: “أعيش وفاءً لوالدي وزوجتي، حبها هو الذي دفعني لعدم الزواج بعد وفاتها”.

ويعتبر أن الحب الحقيقي هو تجربة عميقة تغيّر مسار حياة الإنسان، مضيفًا: “الحب العفيف الشريف هو الذي يبقى.. وهو الذي جعلني أعيش بهذه الطريقة”.

رغم قسوة العزلة، يجد الشمري سلوته في تفاصيل بسيطة تحيط به، مثل بيت طيني قديم وغار يأويه، بالإضافة إلى نخيل ورثها عن أسلافه، مما يساعده على التخفيف من وطأة الوحدة.

يصف يومه ببساطة تعكس رضاه: “أقوم قبل الفجر، أصلي وأفطر، وأشتغل حسب الموسم.. ومرات في النخل ومرات في الأرض.. وآكل ما أستطيع، رغفان أو تمر”. ويؤكد أنه لم يعرف وسائل الراحة الحديثة منذ أكثر من 30 عامًا، قائلًا: “ما أعرف لا مكيف ولا شيء.. لكن الحمد لله عايش ومستانس”.

على الرغم من المآسي التي مر بها، يبدو الشمري متصالحًا مع حياته، حيث يقول: “نسيت الهم وعايش يومي الحمد لله”.

قصة علي الشمري ليست مجرد حكاية عزلة، بل شهادة حية على عمق الوفاء الإنساني، حيث يتحول الحزن إلى أسلوب حياة، ويستمر الحب كذكرى خالدة رغم غياب أصحابها.