تحذير صادم.. دراسة كشفت تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

تحذير صادم.. دراسة كشفت تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

كشفت دراسة علمية حديثة، نقلًا عن موقع Gizmodo، عن نتائج غير متوقعة تتعلق بأحد أشهر مكملات صحة الدماغ، حيث أظهرت أن مركبًا موجودًا في زيت السمك قد لا يكون دائمًا داعمًا للدماغ كما يُعتقد، بل قد يبطئ عملية التعافي في بعض الحالات بعد الإصابات الدماغية.

أولًا: ما المركب محل الدراسة؟

ركز الباحثون على حمض
إيكوسابنتاينويك (EPA)، وهو أحد الأحماض الدهنية الأساسية التابعة لمجموعة أوميغا-3 الموجودة في زيت السمك.

ويُعرف هذا الحمض عادةً بدوره في دعم صحة الدماغ وتقليل الالتهابات وتعزيز التعافي العصبي، وهو ما يجعله عنصرًا شائعًا في المكملات الغذائية حول العالم.

ثانيًا: كيف أُجريت التجارب؟

أجرى فريق البحث تجارب على فئران تعرضت لإصابات دماغية رضحية متكررة، وهي إصابات تحاكي إلى حد كبير ما قد يحدث في الحوادث أو الصدمات الرياضية.

تمت تغذية مجموعة من الفئران بأنظمة غذائية غنية بـ EPA، بينما لم تتناول مجموعة أخرى هذا المركب، للمقارنة بين تأثيراتهما على الدماغ بعد الإصابة.

ثالثًا: نتائج غير متوقعة في التعافي

أظهرت النتائج أن الفئران التي تناولت كميات مرتفعة من EPA احتاجت إلى وقت أطول للتعافي من إصابات الدماغ مقارنة بالمجموعة الأخرى.

كما لاحظ الباحثون أن عملية إصلاح الدماغ وإعادة بناء الأنسجة العصبية كانت أبطأ بشكل واضح لدى هذه المجموعة.

رابعًا: DHA.. الصورة المختلفة داخل أوميغا-3

في المقابل، ركزت الدراسة أيضًا على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو مكوّن آخر رئيسي في أوميغا-3.
واللافت أن DHA لم يُظهر أي آثار سلبية، بل ظل مستقرًا داخل الدماغ طوال التجارب، دون أن يرتبط بتباطؤ التعافي أو أي تدهور إدراكي.

خامسًا: كيف قد يؤثر EPA على الدماغ؟

تشير النتائج إلى أن حمض EPA قد يؤثر على:
إبطاء عملية إصلاح الأوعية الدموية داخل الدماغ بعد الإصابة
تقليل كفاءة إعادة تشكيل الشبكات العصبية
زيادة مؤشرات التدهور الإدراكي في بعض الحالات
ارتباط محتمل بزيادة تراكم بروتين “تاو” المرتبط باضطرابات عصبية خطيرة مثل اعتلال الدماغ الرضحي المزمن

سادسًا: هل تمت ملاحظة نتائج مشابهة في البشر؟

لم تقتصر الدراسة على الحيوانات فقط، إذ قام الباحثون بتحليل عينات من أدمغة أشخاص متوفين كانوا يعانون من اعتلال الدماغ الرضحي المزمن.

ووجدوا مؤشرات تتماشى مع النتائج السابقة، حيث بدا أن مستويات EPA قد ترتبط بانخفاض بعض مؤشرات التعافي العصبي، بينما لم يظهر DHA نفس التأثير.

سابعًا: هل زيت السمك خطر؟

رغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن زيت السمك لا يمكن اعتباره ضارًا بشكل عام.
وأوضحوا أن تأثيره يعتمد على:
الحالة الصحية للفرد
توقيت الاستخدام
نوع المكونات داخل المكمل
طبيعة الإصابة أو المرض

كما أكدوا أن أغلب النتائج ما تزال مستندة إلى تجارب على الحيوانات، ما يعني أن تعميمها على البشر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

الخلاصة العلمية

خلص الباحثون إلى أن مكملات أوميغا-3 ليست ذات تأثير واحد ثابت، بل قد تختلف آثارها بشكل كبير حسب السياق.

ودعوا إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع لفهم العلاقة الدقيقة بين EPA وصحة الدماغ، خصوصًا بعد الإصابات، لتحديد متى يكون مفيدًا ومتى قد يحمل تأثيرات غير متوقعة.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات