دعم الموارد البشرية في صدارة الرؤية
شهدت المملكة -خلال العقد الماضي- تحوُّلًا جذريًّا في مختلف القطاعات الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، وذلك في إطار رُؤية 2030، التي أُطلقت عام 2016؛ بهدف تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
ومن أبرز محاور هذه الرُّؤية كان ملف التوطين، الذي استهدف تعزيز مشاركة المواطنِين السعوديِّين في سوق العمل، ورفع نسب توظيفهم في القطاعين العام والخاص، وذلك بتوجيهات سموِّ ولىِّ العهدِ الأميرِ محمد بن سلمان، الذي أطلق رُؤية المملكة 2030 في 2016.
وكان من نتاج ذلك انخفاض البطالة إلى 7% قبل الموعد المحدد في 2030، وارتفاع السعوديِّين في القطاع الخاص إلى أكثر من 2.4 مليون.
وبلغ الدعم الذي يقدمه صندوق الموارد البشريَّة حوالى 8 مليارات ريال سنويًّا، فيما ارتفعت نسبة مشاركة النساء بالقوى العاملة إلى 34%.
تطور أعداد السعوديِّين في سوق العمل
منذ إطلاق رُؤية 2030، شهد سوق العمل تغيُّرات ملموسة من حيث أعداد المواطنِين العاملِين.
وارتفعت نسبة مشاركة السعوديِّين في القوى العاملة بشكل ملحوظ، خاصَّةً بين الشباب والنِّساء.
وتشير التقديرات إلى أنَّ مئات الآلاف من السعوديِّين دخلوا سوق العمل خلال السنوات العشر الماضية، نتيجة للبرامج الحكوميَّة والمبادرات الداعمة للتوظيف.
كما انخفض معدل البطالة بين السعوديِّين تدريجيًّا، حيث كان من أبرز مستهدَفات الرُّؤية خفضه إلى مستويات أقل من 7%.
وقد تحقق تقدمٌ واضحٌ في هذا الجانب، مدعومًا ببرامج التدريب والتأهيل، بالإضافة إلى التوسُّع في القطاعات غير النفطيَّة مثل السِّياحة، والتَّرفيه، والتقنية، والخدمات اللوجستيَّة.
تمكين المرأة
أمَّا على صعيد تمكين المرأة، فقد شهدت نسبة مشاركة المرأة السعوديَّة في سوق العمل قفزةً نوعيَّةً، حيث تضاعفت تقريبًا خلال العقد الأخير، نتيجة الإصلاحات التشريعيَّة والاجتماعيَّة التي فتحت المجال أمامها للعمل في مجالات متعدِّدة لم تكن متاحة سابقًا.
قرارات التوطين ودورها في دعم التوظيف
وأطلقت الحكومةُ، سلسلةً من القرارات والأنظمة التي تهدف إلى توطين الوظائف في قطاعات محدَّدة، وهو ما يُعرف ببرامج “السعودة”.
وقد شملت هذه القرارات العديد من الأنشطة الاقتصاديَّة مثل توطين قطاع الاتِّصالات وتقنية المعلومات وتوطين مهن المبيعات في قطاع التجزئة، وتوطين قطاع السِّياحة والفندقة، وتوطين المهن الهندسيَّة والمحاسبيَّة.
ومن أبرز الأدوات التي دعمت هذه القرارات برنامج نطاقات، الذي صنَّف المنشآت حسب نسبة توظيف السعوديِّين؛ ممَّا حفّز القطاع الخاص على الالتزام بسياسات التوطين.
كما ساهمت وزارة الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَّة في متابعة تنفيذ هذه السياسات بشكل دوريٍّ.
البرامج الداعمة للتوطين
برنامج «هدف» لدعم التدريب والتوظيف.
برنامج «تمهير» للتدريب على رأس العمل.
منصة «طاقات» للربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب الشركات.
برامج دعم الأجور؛ لتشجيع القطاع الخاص على توظيف المواطنين.
تحدِّيات التوطين
فجوة المهارات بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
تفضيل بعض الشركات للعمالة الوافدة؛ بسبب انخفاض التكلفة.
الحاجة إلى تغيير ثقافة العمل لدى بعض فئات المجتمع.

تعليقات