ترامب: الصراع مع إيران سيتجه إلى الانتهاء قريباً
وفي السياق نفسه، أردف ترامب، قائلا: حلف شمال الأطلسي لم يقف إلى جانبنا بشأن إيران. وفي سياق آخر، صرّح ترامب بأن بلاده مستمرة في جهودها للتوصل إلى تسوية للأزمة في أوكرانيا، موضحًا أنه على تواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رافضًا الكشف عن تاريخ آخر اتصال بينهما.
وقال الرئيس ترامب، في وقت سابق أمس أيضا، إن «الولايات المتحدة منفتحة على التفاوض مع إيران»، مؤكدًا أن بإمكان طهران الاتصال مباشرة إذا رغبت في بدء محادثات لإنهاء التوترات بين البلدين.
وأضاف ترامب، في تصريحات إعلامية، أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أنه لا يمكن السماح بذلك بأي حال، وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن هذا الشرط بشكل كامل.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية في مواجهة إيران، معتبرًا أن الأخيرة تعاني من تحديات داخلية وانقسامات في نظامها السياسي، وهو ما قد يؤثر على مسار المفاوضات.
وعبّر ترامب عن أمله في تجنّب الخيار العسكري، رغم استمرار التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن اللجوء إلى القوة ليس الخيار المفضل، لكنه يظل مطروحًا إذا لم يتم التوصل إلى حل يضمن وقف البرنامج النووي الإيراني.
من جهته، نقل وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، خلال جولته الإقليمية الحالية، رسائل مكتوبة إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة باكستان.
وبحسب ما أفادت به وكالة «فارس»، تضمنت هذه الرسائل توضيحًا لما تعتبره طهران خطوطًا حمراء، خاصة في ما يتعلق بالملف النووي وقضية مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة لا تأتي في إطار مفاوضات مباشرة، بل تعد مبادرة من إيران لشرح موقفها الإقليمي بشكل أوضح، وإبلاغ الأطراف المعنية بثوابتها الأساسية.
كما أكدت مصادر مطلعة أن عراقجي يتحرك ضمن الأطر المحددة للسياسة الخارجية الإيرانية، ووفق المهام الدبلوماسية الموكلة إلى وزارة الخارجية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه ألغى رحلة ممثليه إلى إسلام آباد في باكستان، والتي كانت مقررة للقاء مسؤولين إيرانيين، معتبرًا أن الوقت يهدر في السفر في ظل كثافة العمل.
وأضاف، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أمس السبت، أن هناك، بحسب تعبيره، صراعات داخلية كبيرة وحالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية.
وقال عراقجي إن زيارته إلى باكستان كانت «مثمرة للغاية»، مثمنًا مساعيها وجهودها الأخوية الرامية إلى إعادة السلام والاستقرار إلى المنطقة.
وغادر عراقجي باكستان، إلى روسيا في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة، حيث سيبحث مع كبار المسؤولين الروس العلاقات الثنائية بين إيران وروسيا والتطورات الإقليمية والدولية.
وأشاد عراقجي، بما وصفه «النهج المسؤول»، الذي تنتهجه سلطنة عمان في دعم المسارات الدبلوماسية، مثمّنًا دورها في تخفيف التوترات الإقليمية، فضلًا عن موقفها «الحكيم» تجاه الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران.
جاء ذلك خلال لقاء عراقجي بسلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، في العاصمة العمانية مسقط.
وأكد الوزير الإيراني حرص بلاده على «الحفاظ على علاقاتها الودّية مع سلطنة عمان ودول الخليج الأخرى»، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي.

تعليقات