اضطرابات جوية عالمية: فيضانات بتايلاند وإندونيسيا وإعصار كلوديا بأوروبا وحرائق بالجزائر وتحذيرات سيول للسعودية ولوس أنجلوس مهددة بالفيضانات

تجتاح موجات عنيفة من الطقس السيئ مناطق واسعة حول العالم، وتأتي مع بدايات الشتاء هذه العام. الأمطار الغزيرة اجتاحت بعض البلدان، بينما اندلعت حرائق في أخرى، والتحذيرات منتشرة. الحكومات ترفع جاهزيتها، والمواطنون يتلقون نصائح السلامة، والطقس يبقى غير مستقر.

في السعودية، تتواصل حالتا جوية نشطة منذ أيام، وفق بيان المركز الوطني للأرصاد، حيث تتوقع موجات من أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة، مع سيول جارية في عدة مناطق. الرياح نشطة، والأتربة كثيفة أحيانا، ما يزيد من صعوبة الحركة على الطرق.

التفاوت الحراري واضح بين مناطق المملكة، ففي المدن الساحلية تسود درجات معتدلة، بينما تنخفض في المناطق الجبلية. المدينة المنورة تشهد عواصف رعدية، ودرجات حرارة متفاوتة، وحائل أيضا تعرضت لعواصف. في مناطق مثل السودة والباحة، الطقس أبرد ورطوبة مرتفعة، والضباب يغطي الأحساء والطائف في ساعات الصباح.

التفاوت واضح كذلك في أعلى وأدنى درجات الحرارة العظمى، مع تسجيل عرفات درجات مرتفعة، بينما تسجل السودة أدنى المعدلات. أما الصغرى فتتنوع بين بضعة درجات في الجبال وعشرينيات في السواحل، ما يعكس التباين المناخي داخل البلاد.

في الجزائر، انتقل المشهد من أمطار إلى نيران، حيث شهدت عدة ولايات حرائق غابات متتابعة. الحماية المدنية أعلنت سيطرة فرقها على عشرات الحرائق، بينما تستمر الجهود لإخماد بقية البؤر. تم نشر طائرات إطفاء وآليات ومجموعات ميدانية من ولايات مجاورة، لتعزيز المواجهة.

الحصيلة المؤقتة تشير إلى اندلاع عشرات الحرائق، وقد تمت السيطرة على كثير منها حتى صباح الجمعة، بينما تستمر فرق الإطفاء على الأرض. السلطات تعهدت بدعم العائلات المتضررة، وتقديم الإيواء والرعاية حسب التوجيهات الرسمية، مع دعوات للسكان بعدم الاقتراب من مناطق الخطر، والإبلاغ السريع عن أي حريق جديد.

أوروبا واجهت أيضًا عاصفة قوية أطلق عليها اسم كلوديا، وتسببت في أضرار بشرية ومادية. البرتغال سجلت حالات وفاة وإصابات جراء العواصف، وفِرَقُ الإغاثة ما زالت تنقّب عن مفقودين بعد فيضانات مفاجئة. مناطق من إسبانيا وبريطانيا وإيرلندا شهدت فيضانات واسعة وعمليات إجلاء.

وفي الولايات المتحدة، اندلع حريق واسع في كاليفورنيا، أطلق عليه اسم “باك فاير”، واجتاح آلاف الأفدنة. أُجلّ مئات السكان، وسجلت أضرار في مبانٍ عدة. الأمطار المتجهة من الشمال قد تساعد في كبح الحريق، لكنها ترفع خطر الفيضانات وانهيارات طينية في المناطق المتضررة سابقا.

التحذيرات مستمرة، والجهود الإغاثية مكثفة، والطاقة على الأرض كبيرة. تبقى الدعوة موجهة للجمهور بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، ومتابعة تحديثات الأرصاد المحلية، والإبلاغ عن أي طارئ فورًا.

انا عبدالله عربي كاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية