الوطنية للانتخابات: انسحاب المرشح لا يُعترف به إلا رسمياً
قال القاضي حازم بدوي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، إن الهيئة لا تعترف بأي إخطار انسحاب لا يقدم بالمواعيد القانونية وبشكل رسمي. وأوضح أن أي إجراء يتعلق بسحب الترشيح يجب أن يمر عبر القنوات الورقية المعتمدة، وإلا فلا قيمة قانونية له.
وأكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي بالهيئة، أن الإعلان عبر صفحات التواصل الاجتماعي لا يغيّر من هذا المبدأ. وذكر في المؤتمر الصحفي أن تنازل المرشحة عن خوض العملية الانتخابية، إن لم يصل للهيئة ورقياً، لا يمكن اعتماده من مجلس الإدارة.
تلقى مجلس إدارة الهيئة استفسارات عديدة، حول حالة انسحاب مرشح بدائرة إمبابة قبل ساعة من بدء الفرز، لكن المصدر القانوني للانسحاب لم يكن متوفراً لدى الهيئة. ولهذا السبب لم يصدر أي بيان تباعاً، حسب ما أوضح المسؤولون.
أشار بنداري إلى أن شكاوى المرشحين وتظلماتهم تُدرس وفقاً للقانون، وبآليات محددة. وأضاف أن إعادة الانتخابات تظل خياراً مطروحاً، في الدوائر التي تثبت فيها صحة الطعون، وأن تحديد المواعيد يُعلن لاحقاً من قبل الهيئة.
من جانبه علق رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، على ما وقع في بعض الدوائر خلال المنافسات الفردية، مطالباً الهيئة بأن تكون هي الحَكم الحاسم. وأكد عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن الهيئة هي الجهة المستقلة المختصة بالبت في هذه الوقائع.
وطالب الرئيس بالتمحيص الكامل في فحص الطعون والمخالفات، وإصدار قرارات تعكس إرادة الناخبين بكل نزاهة وشفافية. كما شدد على أن يطلع كل مرشح على محضر فرز الأصوات الخاص بلجنه الفرعية، لضمان وضوح النتائج أمام الجميع.
حمّل الرئيس الهيئة مسؤولية الشفافية، ودعاها إلى عدم التردد في اتخاذ القرار المناسب إذا تعذّر الوصول إلى الإرادة الحقيقية للناخبين. وأضاف أن هذا القرار قد يكون إلغاء مرحلة كاملة، أو إلغاء نتائج دوائر معينة وإعادة التصويت فيها لاحقاً.
كما طالب السيسي بنشر الإجراءات المتخذة بشأن أي مخالفات في الدعاية الانتخابية، لأن الكشف عن الخطوات التصحيحية يرسخ الثقة لدى الجمهور. وبيّن أن الإعلان عن هذه الإجراءات يساهم في منع تكرار التجاوزات خلال المراحل المتبقية.
أوضح متحدثون في الهيئة أن العمل القضائي والإداري يسير وفق قواعد معلنة، وأن أي قرار يتخذ سيكون متوافقاً مع نصوص القانون. وأضافوا أن التواصل مع المرشحين مستمر، وأن اللجان الفرعية مطالبة بتوثيق كل وقائع الفرز بمنهجية واضحة.
في الختام، جددت الهيئة دعوتها إلى الالتزام بالإجراءات الرسمية، وطلبت من الجميع انتظار النتائج الرسمية الصادرة عنها بعد استكمال فحص الطعون. وأكد القائمون على العملية الانتخابية أن حماية إرادة الناخبين تبقى المعيار الأسمى في أي قرار ستتخذه الهيئة لاحقاً.

تعليقات