تصفيق حار لفيلم المهاجر في مهرجان القاهرة السينمائي

شهدت دار الأوبرا ظهرًا عرضًا استثنائيًا لفيلم “المهاجر”، وحظي العمل بتصفيق حار في نهاية العرض. الحضور ضم نجومًا بارزين، من بينهم خالد النبوي، ويسرا، إلى جانب المنتج جابي خوري. جاء العرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته السادسة والأربعين.

الفيلم أعيد عرضه بعد أكثر من ثلاثين عامًا على عرضه الأول عام 1994، وهو حدث لفت الأنظار. ردود الفعل كانت عاطفية، والجمهور تفاعل بقوة مع المتفاصيل. الجو في القاعة اتسم بالاهتمام والحنين.

أخرج الفيلم المخرج يوسف شاهين، وتدور قصته حول شخصية تسمى “رام”. رام يترك حياة البدو والترحال. ينطلق في رحلة بحث متشعبة عن المعرفة في مصر الفرعونية.

تتصاعد الأحداث في أجواء سياسية مشحونة، وتظهر مؤامرات وصراعات تحيط بالحضارة القديمة. الفيلم يرسم تباينات بين حياة الصحراء وبريق المدن، ويطرح أسئلة وجودية. المتفاصيل يواجه تساؤلات عن الهوية، والسلطة، والانتقال.

أداء الممثلين جذب الانتباه، والحضور أشار إلى قوة المتفاصيل وتفاصيل الإخراج. الإضاءة والإطارات السينمائية أعادا للقطات رونقًا خاصة. كذلك كانت الموسيقى وتماسك السرد عناصر لافتة.

مهرجان القاهرة عرض هذا العام تشكيلة واسعة من الأعمال السينمائية، شملت مسابقات وبرامج موازية متنوعة. المسابقة الدولية احتوت على أربعة عشر فيلمًا، والقسم الرسمي خارج المسابقة ضم خمسة عشر عملًا. كما شهد المهرجان مسابقات لأسبوع النقاد وآفاق السينما العربية، وبرامج للأفلام القصيرة، خارج المسابقة والبانوراما.

البرامج الخاصة تضمنت عروض منتصف الليل، وبانوراما دولية، إلى جانب عرض كلاسيكيات القاهرة. كما عُرضت مجموعة من الأفلام المصرية المرممة. التنظيم حرص على تلبية أذواق مختلفة، من الجمهور والنقاد على حد سواء.

عودة “المهاجر” إلى الشاشة الكبيرة أعادت إلى الساحة نقاشات حول قيمة الأعمال الكلاسيكية في زمننا. البعض رأى في الإعادة فرصة لإعادة قراءة التاريخ السينمائي، والبعض الآخر اعتبرها مناسبة للاحتفاء بمبدعين كبار. النقاشات استمرت بعد العرض في أروقة المهرجان.

الحضور الصحفي وتفاعل الجمهور سجلا زخمًا لافتًا، والمهرجان استمر في جذب أنظار السينما العربية والدولية. الأسماء الكبرى كانت حاضرة، والمنتجات التاريخية استحقت الإشادة. المشهد السينمائي المصري احتفل بلحظة فنية مهمة.

في نهاية اليوم، بدا واضحًا أن العرض أعاد حيوية لعمل قديم، ومنحه فرصة جديدة للحوار مع جمهور معاصر. التصفيق كان علامة تقدير، واللقاء بين القديم والجديد فتح أفقًا للحديث عن السينما وتاريخها.

انا عبدالله عربي كاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية