جابي خوري: إعادة فيلم المهاجر غير ممكنة الآن
قال المنتج جابي خوري، خلال حديثه بعد عرض فيلم “المهاجر” في مهرجان القاهرة، إن استرجاع ذكريات العمل أعاد إليه كثيراً من مشاعر الماضي، لكنه أشار إلى صعوبة قياس تكلفة مثل هذا المشروع بأسعار السوق الحالية، ولا يعتقد بوجود احتمال لإعادة إنتاج عمل مماثل بنفس المواصفات والتكاليف.
أوضح خوري أن فكرة الفيلم تعود إلى أكثر من ثلاثين عامًا، وأن طول فترة التحضير جعل من تجربة الإنتاج مرهقة. وأضاف أن مراحل الإعداد كانت مطولة ومعقدة، وهو ما زاد من صعوبة المهمة على الجميع.
وصف منتج الفيلم عملية الإنتاج بأنها معركة امتدت من التحضير إلى التصوير ثم ما بعد التصوير، وأن كل مرحلة جاءت بتحدياتها الخاصة. ومع ذلك، أشار إلى أن وجود المخرج يوسف شاهين ساهم في تهيئة الكثير من الأمور الفنية والتنظيمية.
ذكر خوري أن الأعباء الساحقة التي كان يتحملها شاهين لم تظهر بوضوح إلا بعد غيابه، حين وجد نفسه مضطرًا لاتخاذ قرارات بمفرده، فظهر حجم المسؤولية التي كان يحملها المخرج الراحل.
أضاف أن شاهين لم يكن مجرد مخرج بالفن، بل كان يتولى مهام الإنتاج والتوزيع والإشراف على أدق التفاصيل، وهو ما جعله الركيزة الأساسية للمشروع، وفق وصف خوري.
تحدث خوري عن دوره كمنتج، قائلاً إنه سلك طريقًا مهداً سابقًا، بفضل إسهامات شاهين، وأن الجزء الأكبر من الرؤية الإبداعية يعود للمخرج الذي حمل المشروع حتى خروجه إلى النور.
أشار المنتج إلى أن فريق العمل واجه صعوبة كبيرة في ضبط التكاليف، لاسيما في سوق لا يحتضن بسهولة هذا النوع من الأعمال السينمائية، ما جعل الميزانية والأداء تحت ضغط دائم.
روى خوري مشهداً من جلسات تسجيل الموسيقى، حيث كان القائمون يجمعون كل نوع من الآلات على حدة قبل بدء التسجيل، لكن الاستاذ لم يرض عن الناتج، معتبرًا أنه لا يعكس الإحساس المطلوب.
حاول مهندس الصوت اقتراح حلول فنية، مثل رفع مستوى بعض الآلات، إلا أن شاهين رد بأن النتيجة لن تتحقق إلا إذا حمل الأداء الإحساس المنشود، مما دعا شاهين نفسه إلى المشاركة في قراءة النوتة.
وأضاف خوري أن الحاجة الملحة لوجود قارئ نوتة في نفس اليوم جعل فريق البحث يعمل بسرعة، لإيجاد من يقرأ النوتة ويمنح التسجيل الطابع الذي يرغب فيه المخرج.
وعن قصة الفيلم، قال خوري إن “المهاجر” يروي رحلة رام، الذي يترك حياة البدو والترحال للبحث عن المعرفة في مصر الفرعونية، وسط صراعات ومؤامرات سياسية، وبين صحرائه القديمة وحياته الجديدة تتشكل تجربة إنسانية مليئة بالتحديات.
كما عرض المهرجان تشكيلة واسعة من الأفلام هذا العام، تشمل مسابقات وبرامج متنوعة، حيث تتنافس أفلام من أقسام متعددة ضمن جدول غني بالعروض.
يُذكر أن مهرجان القاهرة السينمائي تأسس عام 1976، ويُعد أول مهرجان سينمائي دولي في العالم العربي وإفريقيا، ويحمل اعتماد الاتحاد الدولي FIAPF ضمن فئة “A”، ويُقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.

تعليقات