تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية
تسير وزارة التخطيط ومؤسسة التمويل الدولية في اتجاه جديد، حيث يركز النقاش على تفعيل آليات ضمان المشاريع الخاصة بالبنية التحتية. ويعتبر هذا التعاون ركيزة أساسية لتشجيع الاستثمار الخاص في مجالات حيوية مثل الكهرباء والطرق والمياه والغاز.
آليات الضمان وتأثيرها على الاستثمار
تهدف هذه الآليات إلى تقليل مخاطر الاستثمار، وتعزيز الجدارة الائتمانية للمشاريع، مما يسهم في جذب استثمارات محلية وأجنبية إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى. وتعد ضمانات مشاريع البنية التحتية أدوات مهمة، تعمل على حماية المستثمرين من المخاطر المحتملة مثل الاضطرابات السياسية وتأخيرات السداد، كما تساهم في تسهيل الحصول على التمويل بشروط تنافسية.
تتضمن هذه الضمانات أدوات مثل ضمانات المخاطر الجزئية، التي تستهدف مخاطر معينة ذات صلة بالتزامات الحكومة، فضلاً عن ضمانات تعزيز الائتمان التي تعمل على تحسين قدرة المطورين على الحصول على قروض بأسعار فائدة منخفضة.
ومن جانب آخر، تأمين المخاطر السياسية يلعب دوراً مهماً في جذب الاستثمارات الخارجية، حيث يوفر حماية من المخاطر غير التجارية مثل مصادرة الممتلكات والتغيرات التنظيمية.
الأثر المتوقع على بيئة الاستثمار في مصر
يشير الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد الهادي إلى أن تفعيل آليات الضمان يمكن أن يحدث تغييراً كبيراً في مؤشرات الاستثمار داخل مصر. ومن المتوقع أن يساهم ذلك في جذب نحو 3 مليارات جنيه من الاستثمارات، خصوصاً في مجالات مثل صناعة الأسمدة والبتروكيماويات.
حيث إن هذه الأدوات المالية من شأنها أن تضاعف فرص دخول الشركات الجديدة إلى البورصة وتعزيز تدفق رؤوس الأموال إلى القطاعات المختلفة مثل النقل والطاقة والمياه.
الابتعاد عن الاعتماد على التمويل العام
يدعو عبد الهادي إلى أهمية هذه الآليات في تعزيز الاستثمارات الخاصة بدلاً من الاعتماد الكلي على التمويل العام، مما يسمح للحكومة بتخصيص مواردها بشكل أكثر كفاءة، ويسرع من عملية تطوير البنية التحتية.
ويؤكد أن التعاون بين القطاعين العام والخاص من شأنه أن يدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، من خلال توفير بيئة عمل مستدامة وتعزيز الخبرات الفنية المتقدمة في إدارة المشاريع.


تعليقات