"للأطفال الرضع فقط".. كابتن محمد مدرب سباحة من نوع خاص

محمد فودة

محمد فودة

يستقبل الأطفال الرضع أيامهم الأولى في الدنيا، بتملس الأشياء من أجل التعرف على كنهها وإدراك حقيقتها، يساعدهم الآباء والأمهات على تسمية الأشياء بمسمياتها، ومحاولة تعبئة قاموس لغتهم باستنطاق بعض الكلمات البسيطة، لكن "محمد فودة" سلك طريقًا جديدًا ومختلفًا مع الرضع بتعليمهم السباحة في بواكير أعمارهم "الموضوع ده مش منتشر جدًا في مصر" يبرر محمد السبب الذي دفعه لدخول هذا المجال؛ حيث بدأت رحلته مع تعليم السباحة قبل 7 سنوات.

محمد فودة

معايير صارمة يفرضها محمد على الرضع القادمين لتعلم السباحة، حيث يشترط ألا يكون الطفل مصابًا بالجدري أو يعاني من التهابات في الأذن والرئة، لذا يقوم باستبعادهم إلى أن تتحسن حالاتهم، فيما يتعاملون بحذر شديد مع الأطفال الذين يعانون من ثقب في القلب أو من لديهم حساسية على الصدر "أي مشكلة من المشاكل دي إحنا بنحاول نعالجها"، لأن التدريب في الأساس قائم على تحسين ضربات القلب وتنشيط الدورة الدموية، وتقوية المناعة ومساعدة الطفل على النمو بشكل صحيح.

محمد فودة

التدريبات التي يخضع لها الأطفال عبارة عن تمرينات حركية "دي بتكون يمين وشمال"، يشحذون بها انتباههم، الأمر الذي يساعدهم على اتخاذ ردود أفعال أسرع مع المواقف الطارئة، فيما تتراوح مدة التدريب بين نصف ساعة إلى ساعة إلا ربع حسب ما يقتضيه سن الطفل وحالته الصحية، فيما لا تحمل التدريبات أي احتمالات بالضرر إلا لو أشرف على تعليمه مدرب لا يملك الخبرة والمهارة التي تؤهله للتعامل مع الأطفال حديثي الولادة، وهو ما يحتاج إلى كورسات ودورات تدريبية؛ يحاول فودة توفيرها الفترة المقبلة.

محمد فودة

معرفة الطريقة التي وُلد بها الطفل؛ ما إذا كان بشكل طبيعي أو قيصري يراها مدرب السباحة ضرورية حيث تنبني عليها الكثير من الخطوات أثناء التدريب، فالطفل المولود بالطريقة الطبيعية تكون بنيته الجسدية أفضل من المولود بشكل قيصري "ده ناتج من إن الدكتور يكون شده من رجله أو اتشال بطريقة خاطئة"، هنا يأتي دور السباحة كي تعيد الرضيع إلى حالته الأولى وعالمه الطبيعي الذي كان فيه متكورًا في كيس مائي صغير، ولابد وأن يتم معالجة هذا الأمر بعد الولادة بمدة لا تتجاوز الـ6 أشهر، كذلك معرفة إذا كانت حالة الطفل بعد الولادة استدعت أن يتم إدخاله الحضانة، ومتابعة ذلك مع الطبيب المختص.

محمد فودة

تدعيم الجانب النفسي على قائمة أولويات الطرق التي يستخدمها محمد في التدريب، وهذا ما يتأتى من خلال تواجد الآباء والأمهات مع أطفالهم في حمامات السباحة أثناء التدريب "علشان يدوهم إحساس بالأمان أكتر"، كما أن ذلك يبعث الطمأنينة في قلوب أولياء الأمور الذين يتسرب القلق إلى قلوبهم خوفًا على حياة أبنائهم "كل ده بيروح من عندهم لما بيلاقوا الطفل بيستقبل المياه بفرح من غير خوف".

محمد فودة

المناعة الضعيفة التي تتحكم في أجساد هؤلاء الرضع، تحتاج بحسب ما يقول فودة إلى اشتراطات خاصة يجب توافرها في حمامات التدريب، فلابد وأن تكون مغطاة ومزودة بدفايات تعمل على تلطيف المياه "لأنها ما ينفعش تكون باردة"، كذلك لا يُفضل أن يكون منسوبها عاليًا حتى لا تعوق حركة هؤلاء الأطفال، وعدم ارتفاع نسبه الكلور في المياه كي لا يتعرض الأطفال للإصابة بأية اختناقات.

التعليقات

التعليقات

الأكثر قراءة اليوم

powered by MyDasht