في هندسة طنطا.. مائدة إفطار الطلاب على شكل "قنديل مزخرف"

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

ترابيزات متراصة، مقاعد مصطفة، يعطي انساجمهما معًا شكل قنديل تحيط به الزخارف الإسلامية. كان هذه هي الصورة التي تم التقاطها من أعلى لحفل الإفطار الذي نظمته كلية الهندسة بجامعة طنطا، والذي حمل عنوان "لمة العيلة"، بحيث يجلس الجميع من أساتذة ومعيدين وطلاب على مائدة واحدة، يتناولون الطعام ذاته، كنوع من إشاعة الفرح في النفوس، وإيذانًا بنشر روح المحبة والألفة "ودا كان الهدف إننا كلنا نتجمع ونفطر مع بعض"، ح يصرح بذلك على يونس العضو باتحاد الطلبة وأحد المشرفين على تنظيم الإفطار.

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

اعتادت بعض الأسر كل عام أن تنظم حفلات الإفطار للطلاب، كما تفعل الكثير من الأسر المنتشرة في الجامعات، لكن منذ أن أصبح اتحاد الطلبة جزءًا من التنظيم، بدأت الأمور تأخذ منحى آخر في الإعدادات التي تسبق اليوم والشكل الذي يكون عليه الإفطار، كذلك إتاحة الفرصة أمام عدد كبير من الطلاب للحضور، تمثل العام الماضي في 1200 طالبًا ليصل هذا العام إلى 1900 مشاركًا، الأمر الذي يعده علي ظاهرة لم يسبق حدوثها في حفلات الإفطار على مستوى جامعة طنطا.

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

ترتيبات كثيرة عكف على تحضيرها ما يقرب من 200 طالبًا، سواء من الأسر الموجودة بالكلية أو من جانب أعضاء اتحاد الطلبة "بدأناها من شهرين"، تخلل تلك الفترة الكثير من الجهد الذي تطوع به الجميع، فكانت تضطرهم الظروف أحيانًا أن يغادروا الكلية في ساعات متأخرة من الليل، كذلك إصرار بعضهم على تناول إفطاره بين أقرانه كي يتمكن من إنهاء التجهيزات المطلوبة، لكن التعب الذي ذايل الجميع طول تلك المدة كان يتضاءل ى إلى جوار إصرارهم "إن الإيفنت يخرج بأفضل شكل ممكن".

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

كجزء من رغبة الطلاب أن يُقدم الإفطار بصورة مختلفة عما اعتادوا أن يروه كل عام، قادتهم الأفكار أن يتم تنظيم واصطفاف المقاعد والترابيزات بحيث إذا وُضعت إلى جوار بعضها أعطت منظرًا جماليًا يسر الناظرين إليه، والأهم أن يحمل الصبغة الرمضانية "فعملناه على شكل فنديل بزخارف إسلامية"، استغرق تصميمه ما يقرب من 5 ساعات على برنامج الفوتوشوب، فيما قاموا برفع مساحة الحديقة التي سيُقام عليها الإفطار، بحيث تتناسق مع أبعاد القنديل؛ الذي رسموه بالجير الأبيض على أرضية الحديقة. فيما تناثر فيها ما يقرب من 1900 مقعدًا انهمك الطلاب مع عمال الفراشة على نقلهم من بعد أذان المغرب حتى منتصف الليل.

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

فرحة كبيرة غمرت قلوب الطلاب والأساتذة الذي حضروا الإفطار على تلك الصورة المشبعة بالإبداع، ماجوا في دوائر من السعادة والبهجة، أعجبتهم الدقة في التنظيم والسلاسة التي ناطت بالعمل منذ مراحله الأولى "كانت حاجة قمة في الروعة بالنسبة لنا ولهم"، ضاعف من إحساسهم كلمات الإشادة التي تلقوها من رئيس الجامعة وعميد الكلية، ويرى الطالب بالسنة الأولى أن تلك المشاعر التي اجتاحت الطلاب، إنما هي حالة من التنفيس انتظروها طويلًا، يبتعدوا من خلالها عن أجواء المذاكرة وضغوط الدراسة، كما أنها بمثابة دفعة حماس للجميع قبل بدء امتحانات نهاية العام.

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

 يدحض صاحب الـ19 عامًا الأقاويل التي من الممكن أن تُثار حول فكرة الإفطار، من أنها قد تكون محاكاة للإيفنت الذي نظمه طلاب كلية الهندسة جامعة الإسكندرية والذي كان في صورة "راقص تنورة"، فيقول إنهم بدأوا في التخطيط للإفطار قبل رمضان بمدة كبيرة، لكنهم لم يستطيعوا أن يخفوا إعجابهم بتلك الفكرة، بل إن ذلك قوى مشاعر التحدي والإصرار داخلهم وارتفع بسقف طموحهم "خصوصًا لما لقينا الناس كلها بتتكلم عنهم"، فعقدوا العزم أن يخرج حفلهم بأفضل صورة ممكنة.

إفطار هندسة طنطا على شكل قنديل مزخرف

لا توجد ثمة علاقة بين دقة التنظيم وجمالية الشكل الذي قُدم به الإفطار وبين كون القائمين عليه طلاب بكلية الهندسة، بحسب ما يعتقد علي فإن طبيعة دراستهم من الممكن أن تكون نقطة قوة بالنسبة لهم لكنها في الوقت ذاته لا تعتبر نقطة ضعف للأشخاص الآخرين، فبإمكان من لديهم خبرة كبيرة بالعمل التطوعي أن يقيموا حفلًا بنفس الصورة لو أتيحت لهم الظروف، لكن الفارق في نظره يكمن في مدى استعداد الأفراد وجاهزيتهم لبذل أي مجهود وتعب، والأهم القابلية الدائمة لإنكار الذات والتخلق بروح العمل الجماعي.

التعليقات

التعليقات

الأكثر قراءة اليوم

powered by MyDasht