"إفطار يحلّيه الأطفال".. كيف تُدخل"قوارب الخير"البهجة على الأسر الفلسطينية؟

قوارب الخير تدخل البهجة على الأسر الفلسطينية

قوارب الخير تدخل البهجة على الأسر الفلسطينية

منذ أن بدأت "قوارب الخير" نشاطها في عام 2013، وهي لا تكف عن مد يد العون للأسر الفلسطينية، كانوا دائمًا بالجوار على مدار العام يقدمون لهم المساعدات من طعام وشراب وكساء بجانب الحملات الطبية، وفي شهر رمضان حيث تصل أعمال الخير إلى ذروتها، أرادوا أن يضيفوا هذا العام لها شكلًا جديدًا، ويجعلوا للبهجة أجواءً مختلفة عما اعتادته الأسر؛ من خلال دعوتهم على الإفطار بأحد المطاعم، حسبما تقول "جنين طويل" أحد مسؤولي المبادرة لـ"الرسالة".

قوارب الخير

خلال شهر رمضان تتوزع أنشطة المبادرة، ما بين تقديم الطرود الغذائية التي تشمل المواد التموينية الأسياسية التي تحتاجها الأسر بجانب نوع من أنواع اللحوم، وفي آخر رمضان يتم التزكيز على كسوة العيد "بناخد الأطفال ونخليهم يختاروا الملابس اللي بدهم إياها"، ليتوسط كلا النشاطين دعوات الإفطار التي تم العمل عليها لأول مرة هذا العام، وذلك من خلال توجيه دعوة رسمية من المطعم؛ تنأى عن وضع الأسر بموقف يسبب لها أي نوع من الإحراج "لأننا بدنا نبعد عن أي إشي من الممكن أن يشعر الأسر أنها فقيرة".

قوارب الخير

لا تُعني المبادرة بكل المحتاجين لأن هذا فوق طاقتها الاستيعابية، لذا وضعت معايير يتم على أساسها تقديم المساعدات للأسر، تعددها جنين فتقول إن مبادرتهم ينطوي تحتها الأسر التي ليس لها دخل ثابت، أو التي ليس لها معيل "ما حدا بيصرف عليها"، أو أحد أفرادها يعاني من مرض مذمن أو لديه إعاقة جسدية أو ذهنية، كذلك الأيتام الذين لا يملكون أي مصادر للدخل والعبء كله يقع على عاتق الأم وحدها.

قوارب الخير

لم تستطع المطاعم التي تم التواصل معها أن تخفي ترحيبها وسعادتها بالمبادرة، لأنهم دائمًا ما يبحثون عن أعمال من هذا النوع فاستطاعت قوارب الخير أن توجه بوصلة اهتمامهم في الاتجاه الصحيح نحو تلك الأسر. كانت البداية من مدينة رام الله ثم انتقلت إلى نابلس ومنها إلى جنين ثم أعلنت عن حضورها في الخليل وبيت لحم "جت لنا اتصالات من جميع المطاعم من تلك المدن"، حيث تاجوز عددها الـ40 مطعمًا يختص كل مطعم بدعوة 10 عائلات، بهدف أن يصل مجموع الأسر التي يتم استضافتها نحو 400 أسرة.

قوارب الخير

اشترطت المبادرة على المطاعم أن تُوجه الدعوة للأسر بشكل رسمي، كما يحظر عليهم كتابة الأسماء أو التصوير "بحيث ما نخليش العائلة تحس إنها غير عن العائلات الأخرى"، وبعض المطاعم طلبت أن تقضي الأسر يومًا كاملًا معهم لكنهم أحجموا عن القبول لأن الغرض من تلك الفكرة بحسب ما تقول الشابة الثلاثينية إنه يتم إقحام العائلات مع بعضها "بحيث يحسّوا إنهم سواسية".

قوارب الخير

الحكمة من اشتراط وجود أطفال بالأسرة، تعزيه جنين إلى تركيزهم الدائم على الاهتمام بكبار السن والأطفال، حيث تكتسي الأعياد والمناسبات بمعاني مختلفة بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في ظرف صعب أقام جدرانًا صلبة بينهم وبين السعادة "فرحتها بتعني للصغير أكثر ما تعني للكبير"، لذا فهم يحرصون أن يوفروا لهم السبل والطرق التي يمارسون فيها حقهم الطبيعي في اللعب والمرح "الأطفال دائمًا وضعهم كتير حساس".

قوارب الخير

سعادة كبيرة غمرت الأسر التي تم توجيه الدعوة لها، خفقت قلوبهم لتلك المبادرة كشفت عنهم الحزن وأسكنت المشاعر المضطرمة في قلوبهم والتي تعلو وتتصاعد مع تلك المناسبات، الأمر الذي غلف ردود الفعل بالإيجابية والحفاوة البالغة، فيما تردها مسؤولة المبادرة إلى التجاوب الكبير من أهل الخير وأصحاب المطاعم، فلولاهم ما عرفت السعادة طريقها لتلك البيوت بأكثر من مدينة فلسطينية، الأمر الذي جعل هذا العام في نظر جنين استثنائيًا ومختلفًا عن الأعوام التي سبقته.

قوارب الخير

التعليقات

التعليقات

الأكثر قراءة اليوم

powered by MyDasht