"البرلمان الأوربي".. 400 مليون مواطن يصوتون لـ"تحديد المسار والاتجاه"

الخبراء يتوقعون تحفيزًا أكبر في المشاركة بانتخابات البرلمان الأوروبي 2019

الخبراء يتوقعون تحفيزًا أكبر في المشاركة بانتخابات البرلمان الأوروبي 2019

وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء 20 مارس 2018،على تنظيم الانتخابات الأوروبية بين 23 و26 مايو المقبل، بحسب التشريعات كان يُفترض أن تنظم الانتخابات، التي يسمح فيها لحوالي 400 مليون مواطن بالتصويت، بين أيام 6 و9 يونيو المقبل؛ لكنّ الدول الأعضاء رأت "استحالة تنظيمها" في تلك التواريخ، بحسب ما أوضح المجلس الأوروبي في بيان سابق.

الوضع الراهن "داخليًا"

نتيجة بحث الصور عن بريكست

شهدّ الاتحاد الأوروبي، على الصعيد الداخلي، كثيرًا من الصعوبات، في العام المنقضي، تمثّل أبرزها في شلل المحادثات مع لندن بشأن الـ"بريكست"، والأخيرة وجدت نفسها "مضطرة" للتحضير لانتخابات البرلمان الأوروبي، بعد مرور 3 سنوات من اتخاذها قرار مغادرة الأخير، بعدما مُنحت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، "إرجاء ثان" لحد أقصاه 31 أكتوبر، من قٍبل دول الاتحاد.

أضف إلى ذلك، تنامي نفوذ تيار اليميني الشعبوي في عموم أوروبا؛ وهي أمور عقّدت المشهد السياسي في العواصم الأوروبية، أضف إلى ذلك الصراع المستمر بين الاتحاد، ودول أوروبا الشرقية مثل "بولندا - المجر - رومانيا"؛ نتيجة ضعف وتراخي مفاهيم دولة القانون فيها، حسبما تناول تقرير تحليلي نُشر على وكالة الأنباء الألمانية dw، تحدّث عن الصعوبات التي واجهت الاتحاد الأوروبي العام الماضي، والذي توقّع أنه "ليس بالضرورة أن يحمل 2019 أزمات أكبر".

على الصعيد الخارجي

صورة ذات صلة

وعندما تتوجه الأنظار إلى السياسة الخارجية، فإن الاتحاد الأوروبي تنتظره تحديات الصراع مع روسيا، إلى جانب التحديات القائمة إزاء الهيمنة الصينية في إفريقيا، ومحاولة الاستحواذ على التقنيات الأوروبية، ذلك كله يأتي في ظل وجود رئيس دولة حليفة كبيرة تحت اسم "دونالد ترامب"، لا يعرف سوى لغة "الصفقات".

المرشحون

نتيجة بحث الصور عن اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي

ويرى التقرير، أنه من أبرز المتغيرات في المشهد السياسي الأوروبي هي "التوقعات الخاصة بزيادة عدد اليمينيين المتطرفين في البرلمان الأوروبي"، والذين يُشكّلون في البرلمان المنتهية ولايته 10%، ليرتفع بعد الانتخابات القادمة إلى قرابة 20% من مجموع مقاعد البرلمان، متوقّعًا عدم نجاح اليمين الشعبوي في أن يتحول إلى أكبر كتلة برلمانية في "ستراسبورج، وبروكسل"؛ لذلك سيكون هناك كثير من الضوضاء والضجيج، دون التمكُّن من عرقلة عمل البرلمان الأوروبي بشكل عام.

وفي ذات السياق، فإن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يُشكّل القُطب المخالف لرافضي الاتحاد الأوروبي بين صفوف اليمينيين الشعبويين، وإذا خسر ماكرون، في الصراع الجاري، فإن ذلك يُشكل خسارة، أيضًا، للاتحاد الأوروبي؛ لذا فإن الأخير يحتاج إلى دعم جديد من الألمان.

شكل الانتخابات

نتيجة بحث الصور عن حزب الخضر الألماني

يؤكد التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء الألمانية، أنه إذا وصل ائتلاف بين حزب "الخضر، والمحافظين" إلى السلطة في برلين العام المقبل، وبوجوه جديدة في قيادة الحكومة؛ فإن ذلك سيعطي الاتحاد الأوروبي "زخمًا قويًا" في كل المجالات.

الموقع الإليكتروني الألماني دويتشلاند، طرح، أيضًا، في تقرير عن انتخابات البرلمان الأوروبي القادمة، حمل عنوان "أوروبا قبل الانتخابات"، منتصف نوفمبر الماضي، تساؤلاً بشأن ما إذا كانت المواقف المؤيدة لأوروبا سوف تتمكن من فرض ذاتها؟، أو أن تنعكس "أجواء، وتوجهات، ونتائج الانتخابات الوطنية"، في الآونة الأخيرة، على انتخابات البرلمان الأوروبي؟، وخاصة أنها تأتي في وقت تستعد فيه بريطانيا للخروج من الاتحاد، كما تواجه حكومة الرئيس الفرنسي تحديات، أبرزها احتجاجات أصحاب "السترات الصفراء" الذين يتظاهرون تنديدًا بسياساته؛ الأمر الذي ألقى بظلاله السوداء على اقتصاد باريس.

التقرير أشار، إلى أن هذا سيقود إلى خسارة أحزاب الوسط السياسي للعديد من الأصوات، بينما تكسب الأحزاب القومية والشعبوية المزيد من التأييد، كما أن الانتخابات يمكن أن تتحول إلى تصويت لصالح أو ضد "المشروع الأوروبي".

فيما يتوقع الخبراء تحفيزًا أكبر في المشاركة بانتخابات 2019؛ نتيجة الشحن الذي يتم على اعتبارها انتخابات "تحديد المسار والاتجاه"، إلى جانب الاستقرار الذي يتمتع به البرلمان الأوروبي، بحسب دويتشلاند.

أهمية الانتخابات

نتيجة بحث الصور عن رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني

رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، قال، في تقرير نشرته وكالة يورونيوز الأوروبية، يوليو الماضي، حمل عنوان "قبل الانتخابات الأوروبية.. كيف تُرسم معالم المشروع الأوروبي؟": "إن المواطنين يميلون نحو الأحزاب التي تتبنى الخطابات الشعبوية، والمعادية للمشروع الأوروبي"، حيث إن استطلاعات للرأي تعتقد أن تلك الأحزاب من شأنها أن تحدث التغييرات، وتقدم حلولاً ناجعة، وبحسب التقرير فإن 56% تؤمن بضرورة إحداث تغييرات حقيقية؛ وهو ما يتم عبر تلك الأحزاب، أما نسبة 53% تعتقد أن الأحزاب والحركات السياسية من شأنها أن تقدم حلولاً جديدة وبشكل أفضل.

وأضاف تاجاني، أنه في إيطاليا توشك الأحزاب المعادية للمشروع الأوروبي، وهي من "اليمين، واليسار"، أن تحكم قبضتها على سدة الحكم، حيث أن المواطنين أصبحوا يشعرون بالإحباط من المشروع الأوروبي برمته، مؤكدًا أنه ليس سعيدًا بما يحدث داخل أوروبا، مضيفًا "لكنني أعتقد أنه عندما يكون هناك وضع خطير جدًا بشأن مسألة الهجرة، فلا نرى تضامُنًا أوروبيًا كبيرًا مع إيطاليا، مقارنة بأسباب التضامن مع دول أخرى".

تأثير نتائج الانتخابات

نتيجة بحث الصور عن البرلمان الأوروبي

بشأن النتائج المتوقعة للانتخابات القادمة، فهناك عدة توقعات، ففي حال خسرا المجموعتان الحزبيتان الأكبر، جزءًا مهمًا من أصوات الناخبين، فإن هذا قد يعني نهاية الائتلاف غير الرسمي بين الأحزاب الكبيرة، الذي يجمع حزب الشعب الأوروبي (EVP)، الذي يضم أحزاب المحافظين، وحزب الاشتراكيين الأوروبيين، الذي يضم الأحزاب، والبنى الاجتماعية الديمقراطية "الاشتراكية" الشعبية (S&D)، الذي سيطرت من خلاله هذه الأحزاب على "البنى، والمشروعات الأوروبية".

حاليًا يشغل التكتلان 412 مقعدًا، من إجمالي 751 مقعد، وفي حال خسرا الأغلبية المطلقة بعد انتخابات 2019، فإنه سيكون من الضروري عقد تحالفات، وتشكيل ائتلافات جديدة، ينمو من خلالها دور وأهمية الكتل البرلمانية الصغيرة، مثل "الليبراليين، وحزب الخضر الألماني"، خسارة السلطة بالنسبة للأحزاب الجماهيرية الكبيرة، يمكن أن يقود، أيضًا، إلى حالات الغموض بشأن تركيبة، وشكل قيادة المفوضية الأوروبية في المستقبل، يقول موقع دويتشلاند deutschland.de الألماني.

وبحسب تقرير وكالة الأنباء الألمانية dw، فإنه من الطبيعي أن "التغيير لا ينهي الأزمات"، ولكنّه يوفر فرص جديدة لبدايات "قد تكون مجدية"؛ لحل الكثير من المشاكل.

التعليقات

التعليقات

powered by MyDasht