شريف سمير

"أيدي" الرجال!

قررت أن أتقدم بالتحية الواجبة لأبطال المنتخب الوطني لكرة اليد قبل مباراته الأخيرة على المركزين السابع والثامن أمام الماتادور الإسباني في بطولة العالم بالدنمارك، ورغم هزيمة "رجالنا"، وسواء كانوا قد فازوا أو خسروا من العملاق الأوروبي، فكلمات الإشادة والإعجاب تظل من نصيبهم احتراما لأدائهم الرجولي الذي سيبقى نموذجا للمحترفين وفخرا لمصر القادرة دائما على إنتاج المواهب ورعايتها!.

وبدأ عشقنا للساحرة المستديرة "الصغيرة" منذ دورة الاتحاد الأفريقية في القاهرة عام 1991 وظهور جيل أحمد بلال وأشرف عواض والعطار والجيوشي وعبد الوارث وأيمن صلاح وزملائهم الذين رفعوا كثيرا من أسهم اللعبة شعبيا لتلتف الجماهير في المدرجات بالأعلام والورود حول الفريق وتؤازر اللاعبين فى كل مباراة.. وبعد هذا التاريخ سطر هؤلاء النجوم أسماءهم بحروف من ذهب في مونديال العالم ونجحوا في الصعود إلى الأدوار النهائية والانضمام إلى قائمة "العظماء السبع" في كل بطولة بدءا من 1995 وحتى 2001 .. وطوال مشوارهم اعتزل لاعبون وصعد ناشئون واحتفظت المنظومة الرياضية في الاتحاد المصري بتماسكها وقوتها وبراعة أعضائها في التنظيم والإدارة وتوفير المناخ المناسب للإبداع والتفوق بالتنسيق مع الجهاز الفني للمنتخب، وكانت الإنجازات والأرقام القياسية ثمرة التعاون الصحي وروح العطاء التي سادت الأجواء في هذه الحقبة، ولاسبيل إلى أي انتصار أو تألق إلا بهذه الفلسفة في العمل والبناء.

وهاهو الجيل الحالي من "الأيدى الذهبية" يعيد الأمجاد ومذاق الفوز إلى المصريين، مقارنة باللعبة الشعبية الأولى التي ترسم البسمة من عقد لآخر.. وكم من اللعبات الجماعية والفردية الأخرى تسير على درب "كرة اليد" وتسجل أهدافا بالجملة وتحصد الميداليات والبطولات، ولايزال روادها في انتظار التكريم الأدبي والمادي وشمول ألعابهم بالعناية والاهتمام ودخول نادي "الأسعار الفلكية" في سوق الاحتراف المفتوحة.. وليعلم الجميع أن "الملايين" يجب أن تذهب إلى مستحقيها ممن يمتلكون الموهبة ولغة الإنجاز، ومن يصنع المجد بـ"أيدي" الرجال .. لا "أقدام" العيال!.

التعليقات

التعليقات

الأكثر قراءة اليوم

powered by MyDasht