اتصالات ترامب الإقليمية تسفر عن تقدم دبلوماسي.. والبيت الأبيض يدرس مسودة اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران

اتصالات ترامب الإقليمية تسفر عن تقدم دبلوماسي.. والبيت الأبيض يدرس مسودة اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران

أفادت تقارير إعلامية ودبلوماسية متطابقة بحدوث حراك سياسي متسارع وغير مسبوق في العاصمة الأمريكية واشنطن، لإنهاء الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإيران. 

ويأتي هذا الحراك في أعقاب سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة وممثلي دول منطقة الشرق الأوسط، وسط مؤشرات قوية على قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم شاملة لوقف الحرب، رغم وجود انقسامات داخلية وتحفظات إقليمية حيال بنود الاتفاق المتبلور.

​تفاؤل إقليمي بالوساطة وحث أمريكي على القبول

​أكد دبلوماسي إقليمي بارز، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن محادثات الرئيس ترامب الهاتفية مع قادة المنطقة اتسمت بـ “الإيجابية الشديدة”، وأسفرت عن إحراز تقدم ملموس في مسار التفاهمات الدبلوماسية الجارية. وأوضح المصدر أن القادة الإقليميين أعربوا عن دعمهم الكامل للجهود المبذولة، وتأييدهم للمقاربة التي يتبعها ترامب لإدارة هذه المحادثات الرامية لإنهاء التوترات.

​وفي السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي مطلع لموقع “أكسيوس” أن الاتصالات الهاتفية لترامب شملت قادة ست دول محورية هي: مصر، والسعودية، وقطر، والإمارات، وتركيا، وباكستان. وأشار المسؤول إلى أن عدداً من هؤلاء القادة حثوا الإدارة الأمريكية بشكل مباشر على قبول مسودة الاتفاق الجاري صياغتها، كخطوة حتمية لمنع تجدد الصراع وضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل.

​استدعاء عاجل للمسؤولين وانقسام في دائرة صنع القرار

​وفي مؤشر يعكس تسارع الخطوات الدبلوماسية، أكدت المصادر أنه تم استدعاء نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بشكل عاجل من ولاية أوهايو، بالتوازي مع استدعاء وزير الدفاع من نيويورك للعودة الفورية إلى واشنطن. ويهدف هذا الاستدعاء الطارئ إلى عقد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض لمناقشة بنود الاتفاق والرد الإيراني الأخير قبل اتخاذ القرار النهائي.

​من جانبه، أقر الرئيس ترامب، في تصريحات لشبكة “سي بي إس”، بأنه تفقد مسودة الاتفاق، مؤكداً أن الطرفين باتا أقرب من أي وقت مضى لإبرام اتفاق نهائي، مرجحاً اتخاذ القرار الحاسم غداً. ومع ذلك، كشف ترامب عن وجود انقسام في الآراء بين مستشاريه؛ حيث أوضح أنه يقف حالياً في “منطقة الوسط” بنسبة 50% بين خياري التوقيع على الاتفاق أو توجيه ضربة عسكرية قوية. واشترط ترامب لتمرير الاتفاق أن يتناول بشكل صارم ملف تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني الحالي، مشدداً على أنه لن يوقع إلا على صيغة تضمن تحقيق المطالب الأمريكية كاملة وتمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من ضربة غير مسبوقة في حال فشل الدبلوماسية.

​ملامح مذكرة التفاهم وقلق إسرائيلي من بنودها

​على صعيد الصياغة القانونية، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول باكستاني مطلع أن ملامح مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب أصبحت في مراحلها النهائية، واصفاً الاتفاق المرتقب بأنه “شامل إلى حد بعيد”، مع التحفظ على إعلانه بشكل رسمي لحين التوقيع الفعلي. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الآليات المطروحة في النقاشات تشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، والإفراج الجزئي عن الأصول الإيرانية المجمدة مقابل استمرار التفاوض، وذلك بالتوازي مع استعدادات عسكرية كانت جارية لجولة ضربات جديدة حتى ظهر يوم الجمعة الماضي.

​وعلى الجانب الآخر، كشف موقع “أكسيوس” عن قلق بالغ يساور رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديه إزاء الاتفاق المتبلور. وتجري تل أبيب اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض لحث واشنطن على شن جولة جديدة من الضربات العسكرية على إيران بدلاً من التهدئة؛ إلا أن الرئيس ترامب نفى علناً صحة الأنباء التي تتحدث عن مخاوف إسرائيلية من احتمال إبرام اتفاق غير مناسب، معتبراً أن المشاورات مستمرة مع كافة الأطراف المعنية.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات