حذّر أطباء الطوارئ من خطورة الإنهاك الحراري وضربة الشمس مع اشتداد موجات الحر، موضحين أن ارتفاع حرارة الجسم وفقدان السوائل قد يؤديان إلى اضطرابات خطيرة تهدد الحياة. وأكدوا أن الأطفال وكبار السن والمرضى والعاملين في الأجواء الحارة أكثر عرضة، وشددوا على أهمية الماء والظل وطلب الإسعاف عند ظهور أعراض عصب…
حذر أطباء الطوارئ من خطورة الإنهاك الحراري وضربة الشمس، مؤكدين أن تجاهل الأعراض المبكرة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، خاصة مع تصاعد موجات الحر الشديدة. ووفقاً لتقرير على موقع Cleveland Clinic الطبي، يقول الدكتور توماس ووترز، أخصائي طب الطوارئ: “أمراض الحرارة قد تكون شديدة الخطورة، ومن المهم التعرف على أعراضها مبكرًا”.
كيف تؤثر الحرارة المرتفعة على الجسم؟
أوضح التقرير أن ارتفاع حرارة الجسم يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم، مما يفرض ضغطًا إضافيًا على القلب لضخ الدم وتبريد الجسم عبر التعرق. لكن فقدان السوائل والأملاح قد يسبب اختلالًا خطيرًا في توازن الجسم.
وأشار الأطباء إلى وجود أربعة أنواع رئيسية لأمراض الحرارة، تبدأ بالطفح الحراري والتشنجات العضلية الناتجة عن فقدان الأملاح، ثم الإنهاك الحراري الذي يحدث عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه، وصولاً إلى ضربة الشمس، وهي أخطر المراحل، عندما تتجاوز حرارة الجسم 40 درجة مئوية ويتوقف التعرق تمامًا.
الفرق بين الإنهاك الحراري وضربة الشمس
يتمثل الإنهاك الحراري في أعراض تشمل الصداع، والدوخة، والتشنجات العضلية، والإرهاق، وتسارع التنفس والغثيان، مع ارتفاع حرارة الجسم إلى ما بين 38.3 و40 درجة مئوية.
أما ضربة الشمس فتترافق مع جفاف وإحمرار الجلد، وفقدان القدرة على التعرق، واضطرابات عصبية مثل الهذيان والإغماء والتلعثم والارتباك الذهني. وشدد التقرير على أن ضربة الشمس حالة طبية طارئة لا يمكن تجاوزها بالقوة أو التحمل.
الأطفال وكبار السن الأكثر عرضة للخطر
أكد الخبراء أن الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، إضافة إلى العاملين أو الرياضيين في الأجواء الحارة، هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الحرارة، خاصة مع الجفاف وعدم تعويض السوائل.
متى يجب الاتصال بالطوارئ؟
ينصح الأطباء بالخروج فورًا إلى مكان بارد، وشرب الماء، واستخدام أكياس الثلج أو الماء البارد لتبريد الرقبة والإبطين والفخذين. ويؤكد ووترز: “إذا ظهرت أعراض عصبية مثل الارتباك أو فقدان الوعي، يجب الاتصال بالإسعاف فورًا”.
الوقاية تبدأ بالماء والظل
شدد التقرير على أهمية شرب الماء باستمرار، وتجنب المجهود البدني خلال ساعات الحر، والحصول على فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة، مؤكدًا أن ضربة الشمس يمكن الوقاية منها إذا اتخذنا الإجراءات الصحيحة في الوقت المناسب.

تعليقات