عزّزت هيئة الهلال الأحمر السعودي خدماتها في موسم حج 1447هـ بإدخال آليات إسعافية ذكية وصديقة للبيئة تعمل بالطاقة الكهربائية، منها عربة رفيدة وعربات الجولف المكيفة، المصممة للوصول السريع للحالات الطارئة في المواقع الضيقة والمكتظة، ضمن منظومة تشغيلية مبتكرة تضم أكثر من 3000 آلية.
عملت هيئة الهلال الأحمر السعودي على تطوير منظومة الخدمات الصحية في موسم حج هذا العام 1447هـ، من خلال تعزيز حضور التقنيات الحديثة عبر وسائل نقل إسعافية صديقة للبيئة تعمل بالطاقة الكهربائية وتتميز بخفة الحركة؛ حيث صُممت للوصول السريع إلى الحالات الطارئة داخل المواقع الضيقة والمكتظة بالحشود، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الميدانية وخدمة ضيوف الرحمن بأعلى المعايير.
وتأتي هذه الوسائل المتطورة ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تعتمد على الابتكار والتقنيات الذكية لتسهيل تنقل الفرق الإسعافية في المشاعر المقدسة والممرات ذات الكثافة البشرية العالية، مما يدعم جودة الرعاية الصحية ويواكب مستهدفات تطوير الخدمات المقدمة للحجاج.
وفي لقاء مع “واس”، أوضح قائد فريق العمليات المسائي بالهيئة سلمان العجمي، أن “عربة رفيدة” تُعد من التقنيات الحديثة التي أُدرجت لأول مرة لخدمة ضيوف الرحمن في حج هذا العام؛ مشيرًا إلى أنها تمثل أحد المسارات المبتكرة لتعزيز الوصول الإسعافي الذكي في الأماكن عالية الكثافة.
وأضاف أنها مجهزة وفق طبيعة التشغيل الميداني، وتدعم سرعة الوصول لطالب الخدمة، منوهًا بفاعليتها التي أثبتتها خلال موسم العمرة في شهر رمضان الماضي، حيث أسهمت بشكل مباشر في عمليات الدعم والنقل في الأماكن الضيقة بالحرم المكي الشريف والمنطقة المركزية المحيطة به، مما دفع الهيئة لاعتمادها وتطبيقها في موسم الحج الحالي.
من جانبه، أكد قائد فريق الدعم في هيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور أحمد بافقيه، أن مشاركة الهيئة بأكثر من (3000) آلية تأتي ضمن استعداداتها المتكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، لافتًا إلى أن أحدث الآليات التي دخلت الخدمة هي عربات “الجولف” المكيفة، التي تتميز بـ3 مزايا رئيسية: أولها صغر حجمها الذي يتيح لها الدخول في الأماكن الضيقة لتسريع زمن الاستجابة والوصول للحالة، وثانيها أنها صديقة للبيئة وتعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، وثالثها تزويدها بنظام تبريد قوي في الكبينة الخلفية؛ مما يوفر بيئة ملائمة للمصاب في ظل الأجواء الحارة، ويضمن تقديم الخدمات الإسعافية اللازمة وسبل الراحة والسلامة للحجاج، مع إمكانية نقل المصاب إلى أقرب مركز إسعافي، أو تسليمه -حسب تقييم الحالة- إلى أقرب مهبط مخصص للطائرات الإسعافية (الهليكوبتر) لضمان سرعة نقله.

تعليقات