وزير الخارجية يعيد تأكيد دعم مصر لوحدة اليمن ومؤسساته الشرعية

وزير الخارجية يعيد تأكيد دعم مصر لوحدة اليمن ومؤسساته الشرعية

لقاء استراتيجي مصري يمني لتعزيز التعاون المشترك

في خطوة تعكس التعاون التاريخي بين مصر واليمن، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، يوم الأحد 24 مايو، الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية. اللقاء تميز بترؤس الوزيران لأعمال الجولة التاسعة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

تأكيد على العلاقات التاريخية

بدأت المباحثات بتصريحات من السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، الذي سلط الضوء على أهمية العلاقات الوطيدة التي تجمع بين مصر واليمن، مشيراً إلى أن هذا الحوار يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يسعى الجانبان لتنسيق رؤاهما بشأن القضايا الحساسة التي تواجه المنطقة.

ونوه الوزير عبد العاطي خلال اللقاء بدعم مصر الثابت لوحدة الأراضي اليمنية واستمرار مساندة الحكومة الشرعية. كما أعرب عن استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم لمؤسسات الدولة لضمان تلبية تطلعات الشعب اليمني.

دعم التسوية السياسية

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية على أهمية استئناف جهود التسوية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، مرحبًا بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين الذي تحقق بدعم أممي ثم من جانب المملكة الأردنية الهاشمية. يعكس هذا التطور الإيجابي الإرادة المشتركة لضمان نجاح المساعي السلمية.

مناقشة الأمن الإقليمي

تطرقت المحادثات أيضاً إلى التطورات الإقليمية، خاصة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. عبّر الوزير عبد العاطي عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى اتفاق شامل يراعي مصالح جميع الأطراف، ما يسهم في إنهاء النزاعات والعمل على استقرار المنطقة.

الأمن البحري وأهمية التعاون

ناقش الجانبان أيضاً قضايا الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث أعرب عبد العاطي عن رفض مصر لأي محاولات لتدويل أو عسكرة المنطقة. وشدد على أن أمن هذا الممر الملاحي الحيوي يجب أن يكون مسؤولية الدول المجاورة فقط.

واتفق الطرفان على ضرورة وجود رؤية شاملة لأمن البحر الأحمر تتضمن الجوانب الاقتصادية والتنموية، مؤكدين على أهمية تفعيل آليات التعاون بين الدول العربية والأفريقية المعنية.

التعاون المصري اليمني

تتضح جهود مصر في تعزيز القدرات الوطنية لدول المنطقة من خلال المبادرات المختلفة، ومنها مبادرة “StREAM”، التي تهدف إلى تحقيق الأمن وحوكمة البحر الأحمر. إن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يتعداه إلى مجالات التنمية والتطور الإقليمي.

بهذا، يسعى البلدان إلى تعزيز تجربتهما المشتركة، مما يؤكد أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات التي تتعلق بالأمن والسلم في منطقة البحر الأحمر.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري