القلق يسود في إسرائيل وسط مؤشرات اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
تعيش إسرائيل حالة من التوتر والقلق، في ظل ظهور مؤشرات قوية على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من إبرام اتفاق من شأنه إنهاء النزاع القائم بينهما، وفتح آفاق جديدة للتفاهمات.
اجتماع طارئ لبحث التطورات
أفادت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترأس اجتماعًا أمنيًا عالي المستوى، حيث تم تداول مستجدات المفاوضات بين واشنطن وطهران. ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن التطورات الأخيرة في المحادثات تعتبر “مقلقة للغاية” للجهات الرسمية في البلاد، بالنظر إلى المخاوف من التأثيرات المحتملة للاتفاق على التوازنات الأمنية الإقليمية.
الجيش الإسرائيلي في حالة استعداد
يشدد الجيش الإسرائيلي على أهمية مراقبة بنود الاتفاق المرتقب، معبراً عن قلقه حيال احتمال عدم احتواء الاتفاق على شروط تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني أو فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وفي إطار هذا القلق، قُرر رفع حالة الاستعداد القصوى تحسبًا لأسوأ السيناريوهات، بما في ذلك الانهيار المحتمل للمحادثات واستئناف الأعمال العسكرية.
تطورات على المستوى الدولي
تتسارع الأحداث بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن بلاده “على مشارف التوصل إلى اتفاق” مع إيران. في حين أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات، مع وجود توقعات بظهور مستجدات خلال الساعات المقبلة.
الوساطة الباكستانية
من جانب آخر، أفادت تقارير بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد أنهى زيارة إلى طهران، تتابعًا لإعلان مسؤول إيراني رفيع حول التوصل إلى مسودة تفاهم بوساطة باكستانية، في انتظار الرد الأميركي النهائي. وبحسب مصادر أميركية، تتضمن المسودة بنودًا مثل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بالإضافة إلى السماح لإيران ببيع نفطها بحرية.
أزمة داخل الحكومة الإسرائيلية
تشير المعلومات إلى أن المسودة تتضمن أيضًا إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، ما أثار اعتراضات داخليّة في الحكومة الإسرائيلية. الصحيفة “نيويورك تايمز” أكدت أن إدارة ترامب قد بدأت في تقليص دور إسرائيل في المفاوضات مع طهران، مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن قنوات استخباراتية ودبلوماسية بديلة للحصول على معلومات دقيقة حول سير المحادثات.
التركيز على إنهاء النزاع
تظهر التقارير أن البيت الأبيض وكبار المسؤولين الإسرائيليين تخلوا عن فكرة تغيير النظام الإيراني، وبدلاً من ذلك، يركزون على إنهاء الحروب واحتواء التصعيد في المنطقة، وهو ما يمثل تحولًا في الاستراتيجية الإسرائيلية التقليدية.

تعليقات